arablog.org

بين الغابون و لبنان إنشطرت روحي

مها الجويني -الغابون

كنتُ أمشي على كورنيش ساماغاي بليبرفيل ، أستنشق النسائم الأطلسية ، أتثبت في وجوه المارة ،ألتقط صورا هنا و هناك . أبتسم للجميع ، إنها الغابون الساحرة . ليستوقفني صوت جوليا بطرس و هي تصدح : بنرفض نحن انموت قولولن راح نبقا . كان صوتها مختلف ، قاتل وزادني وجعا مع نسائم المحيط الأطلسي الباردة . لتغيير ملامح وجهي و أمسك بيد صديقي “أونوغنبو” ليقف لحظة .لأسأله هل هذه المطاعم عربية ؟ أجابني ضاحكا : هذا مطعم لبناني و هنا اللبنانيين مواطنين مثلنا .
دعوت أنوغونبو للذهاب معي و للجلوس في إحدى الطاولات ، قدمت النادلة سمراء غابونية حدثتها بفرنسيتي ذات اللكنة التونسية التي جعلت صاحب المطعم اللبناني يبتسم لي و يحييني باهلا هلا اللبنانية ، ضحكت : يعيشك و من وين من لبنان ؟ .
إستغرب عم محمد صاحب المحل من سؤالي ،كيف لهذه الساكنة بجنوب الصحراء الافريقية أن تسال عن لبنان ؟ أصررت على سؤالي و إنتظرت إجابته. لقد كان من جنوب لبنان لأعلق كلكل عاشق لجنوب الكرامة : الله محيي الجنوب.
سألني أوغونبو : هل لبنان قريبة إلى تونس ؟
أجبته : حسب الجغرافيا بعيدة ، و في القلب قريبة جدا و جدا .
قال : تقولين شعرا فيها .
ضحكت و قلت في نفسي يا صديقي الافريقي لو تدري بان سحر لبنان أعتى من تمائم شيوخ الهاوسا و غيرهم مشعوذي هذه البلاد.
عادت النادلة إلينا، أجبتها : نرجيلة تفاح وشاي أخضر .
غيرت كرسي لأكون قبالة المحيط الأطلسي لقد كان أوغونبو يحدثني عن قبائل الهاوسا النيجيرية التي قدمت للعيش في الغابون منذ سنوات و كيف إنخرطت هذه القبائل في النسيج الأجتماعي الغابوني .
سالته عن الدين و عن اللغات و الموسيقى و عن المدن السياحية التي تتميز بها الغابون .
كنت منسجمة مع حديثه الشيق و لكنني كنت أفقد التركيز بين الفينة و الأخرى حين يأتينا صوت فيروز الامر الذي يجعلني أقطع حديث اوغنوبو لأشرح له معاني الأغنية كأغنية بحبك يا لبنان يا وطني بحبك . …

مها الجويني في الغابون

مها الجويني في الغابون

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>