arablog.org

عماد دبور في مواجهة قوى الظلام

الإعلامي عماد دبور

يتعرض الإعلامي التونسي عماد دبور لهجمة إعلامية تشنها عليه قناة الزيتونة ذات التوجه الإسلاموي السلفي المتطرف بتعلة إنتماء الاستاذ عماد دبور للمسيحية كدين .
رغم حملها لاسم الزيتونة و هي الشجرة المباركة إلا أن هذه قناة عرفت لدى الجمهور التونسي الواسع بابتعادها على الاسلام المغاربي المتميز بروح التسامح و الإخاء و لعل التهجم على الاعلامي عباد دبور في برنامج ضد التيار الذي تبثه القناة المذكورة يؤكد على الأجندة السلفية المتطرفة التي تحلمها هذه القناة ، سيما حن نرى أحد مقدمي القناة ينتقد استضافة الدكتورة نوال السعداوي و سيد القمني و غيرهم من المفكرين التقدميين و يدعوهم : “بالفصيلة الداعية لمعاداة الاسلام و هدم ثوابت الامة الإسلامية و خدمة أعداء الإسلام و زعزعة اليقين بالدين ” .
و لا يقف الأمر عند ضيوف البرنامج فقط بل يتعدى ذلك إلى إعتبار القناة جزء من برنامج تبشيري يدعو للاعتناق المسيحية ، و يأتي هذا التصريح لأن عماد دبور معد و مقدم البرنامج مسيحي الديانة و شهير لدى الأوساط الحقوقية و الإعلامية بدفاعه المستميت على التعددية الثقافية التونسية و إصراره الدائم على أن تونس هي أرض التحابب بين أهل الديانات السماوية فهي من حُرقت على أرضها القديسة بارباتوا لأجل سيد المسيح و هي التي غنى بين أهلها اليهودي راوول جورنو لمدح نبي المسلمين محمد صلاة الله عليه و هي التي كانت حضنا للمسلمين بمختلف مذاهبهم : الشيعة و الاباضية و المالكية و المتصوفة و غيرهم .
ما جاء على قناة الزيتونة، يهدد بوحدة و تماسك التونسيين فيما بينهم ، لطالما أخبرتني أمي عن رئيسها في العمل الذي كان يهوديا و كان طيب الخلق معها و مع زميلاتها ، لقد قضيت عشر سنوات من عمري و أنا ارتاد مكتبة الاسقفية و التقي بمسيحين تونسيين لا يقلون عني إنتماءا و عزة و فخرا بتونس ، تلك العزة بالتاريخ التونسي بكل تفاصيله من أستاذي في التاريخ و الجغرافيا الذي أخبر تلاميذ قسم الثانية الثانوي تاريخ عن تاريخ الشيخ البشير الذي إتخذ من ماطر خلوة له ، و قال لهم ان زاوية هذا الشيخ لم تكن مزارا فقط بل كانت محل لإخفاء أسلحة المجاهدين ضد المستعمر، كان ذلك لأستاذ يدافع بشراسة عن طريقة الشيخ البشير و عن تراث الاجداد على إثر سؤال عما تبثه قنوات الوهابية الخليجية من برامج تكفر زائري الأضرحة. 12552627_10154451121892388_6252673959807876544_n
حين سمعت محاضرة أستاذي التي كانت تطابق تاريخ الاجداد عدت لأمي أهرول : إسمعي أستاذي عماد دبور تحدث عن شيخنا البشير عند درس التاريخ . حينها سألتني أمي : هل هو من أصحاب العادة مثلنا ؟ . أجبتها و انا أبتسم : هو مسيحي و لكنه يعرف تاريخ البلاد .
لأنه يؤمن بهذا البلد و لأنه يعادي الفكر المتطرف ولان ضد المشاريع الوهابية يبقى عماد دبور محل إستهداف خفافيش الظلام من يرون فيه تهديدا تنفيذ مشروع وهبنة تونس و أفغنتها .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>